فِعلُ النبي ﷺ، فقد صلّى النّبيّ ﷺ في ثلاثِ ليالٍ متوالية كما روت ذلك أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، وتركها بعد ذلك ليعلم الأُمّة بأنّها غير مفروضة، وليستبعد ما قد يفهمه الصحابة من أنها واجبة.
عملُ الصحابة في زمن عمر: فقد ورد في صحيح البخاري عن ابن شهاب قال: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدراً من خلافة عمر رضي الله عنه، ثم إن عمر رضي الله عنه رأى أن يجمع الناس على إمام، فجمعهم على أبي بن كعب، واستمر عمل الأمة على ذلك، فعن عبد الرحمن بن عبد القارئ أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد كان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب. رواه البخاري.
عمل الأمة واتفاقهم على مشروعيتها، وعلى الاجتماع لها في المساجد.