متى وقت الفجر؟

رمضان رقم الفتوى: 2025-10 نُشرت في: فبراير 24, 2025

السؤال:

نسمع دعوات لأناس يتحدثون عن خطأ وقت أذان الفجر وأنه لا يوافق الوقت الشرعي (الفجر الصادق) فماذا نفعل للاحتياط لديننا في صلاتنا وصيامنا؟

الجواب:

يتعلّق الأمر بدقة المواقيت الرسمية واعتمادها على الحسابات الفلكية.. وهذا الأمر قد حُسم منذ سنوات غير أنّ عددا من الإخوة هداهم الله يعيدون إثارة المسألة كُلّ رمضان..

وأصل المسألة أن الأصل في تحديد دخول الوقت الرؤية البصرية: عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَمنَعَنَّكم مِن سُحورِكم أذانُ بِلالٍ، ولا الفَجرُ المُستطيلُ، ولكنِ الفَجرُ المُستطيرُ في الأُفُقِ»، وعنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَغُرَّنَّكُمْ أَذانُ بلالٍ، وَلا هذا البَياضُ، لِعَمُودِ الصُّبْحِ، حتّى يَسْتَطِيرَ هَكَذا». \"والرؤية البصرية فعل بشري حسي حقيقي، والحساب الفلكي فعل عِلميّ حُكمي (أي أنّه في حكم الرؤية البصرية الحسية المجردة)\".

كما أنّ \"الراجح في كلام أهل العِلم المحققين أنّ الحكم معقول المعنى ومعلوم الحكمة وواضح المقصد، حيث قصد الشارع تبيّنَ الفجر الصادق وتحديد وقته بما يُمكن الإنسان المكلف من قيامه بأحكام الفجر من صلاة وإمساك وغيره...\".  \"ثُمّ إن التنصيص على الرؤية البصرية هو تنصيص على إحدى هذه الوسائل وأظهرها وأقربها للمكلفين وأيسرها لمن لم تتوفر لهم وسائل الحسابات الفلكية والتقويمات الزمنية\".

ومع ذلك يحتاط المسلم لدينه فـ:

يعتمد في سحوره على أذان الفجر باعتباره مؤذنا بدخول وقت الإمساك عن الطعام والشراب، ولا يَلتفتُ إلى الدعوات القائلة بجواز الأكل والشراب إلى حدود نصف ساعة بعد الأذان. وفي هذا أعظم الاحتياط فعلى فرض أن تكون هذه التقاويم خاطئة -وهذا بعيد- فيكون قد احتاط لدينه ولم يُفسد عبادته ولم يخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم في تأخير وقت السحور. 

يُؤخّر صلاة الفجر بعد الأذان بحوالي 20 دقيقة. 

المفتي: نورالدين الخادمي

هل كانت هذه الفتوى مفيدة؟