يظل التفاهم بين أهل المذاهب الفقهية المعاصرة من أهم المطالب الإسلامية والوطنية المطروحة في اللحظة
الراهنة، وفي سياق التحولات الكبيرة التي تشهدها بلادنا العربية والإسلامية. وهو يهدف إلى توحيد الجهود في الداخل الفقهي الإسلامي من أجل المحافظة على فوائد تلك التحولات وعدم الالتفاف عليها من جهة أولى، ومن أجل تجسيد مبدأ الوحدة الإسلامية والأخوة الإيمانية والتعاون في المتفق عليه والإعذار في المختلف فيه من جهة ثانية، ومن أجل استثمار ذلك التفاهم في تحويله إلى تفاهمات أخرى، وبأقدار متفاوتة مع سائر المكونات الاجتماعية والإسلامية من جهة ثالثة. وفي كل الأحوال، فإن التفاهم المذهبي الراهن سوف يكون له أثره في تفويت أسباب التشويش أو التعطيل للأولويات الإسلامية والوطنية، لا سيما والفرصة سانحة واللحظة مواتية للاستحقاق الدستوري والسياسي والمدني، ولتحصيل المعارف الشرعية والمواقع الإسلامية والمكتسبات المختلفة.




